محمد نبي بن أحمد التويسركاني
241
لئالي الأخبار
جرير فقعد خارج البيت فأبصره النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخذ ثوبه فلفّه فرمى اليه وقال : اجلس على هذا فأخذ جرير فوضعه على وجهه فقبله ، وفيه أيضا دخل عليه رجل المسجد وهو جالس وحده فتزحرح له فقال الرّجل : في المكان سعة يا رسول اللّه فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ان حق المسلم على المسلم إذا رآه يريد الجلوس اليه أن يتزحزح له . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حقّ الدّاخل على أهل البيت أن يمشو معه هنيئة إذا دخل ، وإذا خرج . وقال إذا دخل أحدكم عليه أخوه المسلم في بيته فهو أمير عليه حتى يخرج ، ويأتي في أواخر الباب في لؤلؤ آداب الضّيافة نبذ ممّا تذكّر هنا ينفعك في المقام . * ( في وجوب طلب العلم وعظم مقامه ) * لؤلؤ : فيما يدلّ على وجوب طلب العلم ، وعلى عظم مقامه مضافا إلى ما يأتي في تضاعيف اللّئالى الآتية . وفي بعض ما يدلّ على ذمّ الجهل ، وفي الفرق بين العلم والمال من وجوه سبعة . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم فاطلبوا العلم من مظانّه واقتبسوه من أهله فان تعليمه للّه حسنة ، وطلبه عبادة والمذاكرة به تسبيح ، والعمل به جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى اللّه تعالى لانّه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبيل الجنّة والنّار ، والمونس في الوحشة والصّاحب في الغربة والوحدة ، والمحدّث في الخلوة ، والدّليل على السرّاء والضرّاء ، والسّلاح على الأعداء والزّين عند الاخلاء . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : تعلّموا العلم فان تعلّمه حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة . الخبر . وفي خبر آخر قال عليه السّلام : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة إلّا أنّ اللّه يحب بغاة العلم . وقال أبو عبد اللّه : طلب العلم فريضة من فرائض اللّه ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : العالم بين الجهال كالحىّ بين الأموات ، وإن طالب العلم ليستغفر له كلّ شئ حتّى حيتان البحر وهو امّه وسباع البرّ وأنعامه فاطلبوا العلم فانّه السّبب